السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
246
مصنفات مير داماد
( 68 ) ورواه الصدوق ، رحمه اللّه ، في كتاب « التوحيد » ( ص 61 ) ، في حديث بسنده عن أبي القاسم إبراهيم بن محمّد العلوي ، عن فتح بن يزيد الجرجانىّ ، قال : لقيته عليه السّلام على الطريقة ، بعد منصرفي من مكة إلى خراسان ، وهو سائر إلى العراق ، فسمعته يقول : من اتقى اللّه يتقى ، ومن أطاع اللّه يطاع . فتلطفت في الوصول إليه ، فوصلت فسلّمت ، فردّ على السلام ، ثمّ قال : يا فتح ، من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق ، ومن أسخط الخالق ، فقمن أن يسلّط عليه سخط المخلوق ، وإنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وأنّى يوصف الذي تعجز الحواسّ أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار عن الإحاطة به ، جلّ عمّا وصفه الواصفون ، وتعالى عمّا ينعته الناعتون . وفي آخر الحديث ، قلت : إنّ عيسى ، عليه السّلام ، خلق من الطين طيرا دليلا على نبوّته ، والسامرىّ خلق عجلا جسدا لنقض نبوّة موسى عليه السّلام ، وشاء اللّه أن يكون ذلك كذلك . إنّ هذا لهو العجب . فقال عليه السّلام : ويحك ، يا فتح ، إنّ للّه إرادتين ومشيّتين ، إرادة حتم وإرادة عزم ، ينهى وهو يشاء ويأمر وهو لا يشاء . أو ما رأيت أنّه نهى آدم وزوجته عن أن يأكلا من الشجرة وهو شاء ذلك ، ولو لم يشأ لم يأكلا ، ولو أكلا لقلبت مشيّتهما مشية اللّه . وأمر إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل ، وشاء أن لا يذبحه . ولو لم يشأ أن لا يذبحه لغلبت مشيّة اللّه عزّ وجلّ . قلت : فرّجت عنى فرّج اللّه عنك ، غير أنّك قلت : السميع البصير سميع بأذن وبصير بعين . قال : إنّه يسمع بما يبصر ويرى بما يسمع . بصير لا بعين ، مثل عين المخلوقين ، وسميع لا بمثل سمع السامعين . لكن بما لا تخفى عليه خافية » ، الحديث . ( 69 ) ومن طريق « الكافي » ( ص 150 ) ، علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبان عن أبي بصير ، قال : « قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : شاء وأراد وقدر وقضى ولم يحبّ . قال هكذا خرج إلينا » . ( 70 ) ومن طريق « الكافي » ( ص 150 ) ، بإسناده عن علي بن إبراهيم الهاشميّ قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام ، يقول : لا يكون شيء إلّا ما شاء اللّه وأراد وقدّر وقضى » ، الحديث . ( 71 ) ومن طريق « الكافي » ( ص 161 ) ، في العالي الإسناد محمّد بن يحيى و